آخر تحديث : السبت 2019/08/24م (13:33)
فضل يحيى محمد قائد .. البطل الضالعي الذي استشهد في ثلاث محافظات جنوبية
الساعة 12:13 AM (الأمناء / نصر الاشول :)

عاش بطلاً ووقف وقفة الابطال الاسود في وجه الاعداء تسكب دمائه وتتساقط اشلائه ثلاثة مرات في بقاع مختلفة من ارض الجنوب ، ها هو يسقط جريحاً في منتصف شهر رمضان المنصرم عندما لبوا نداء القائد الشهيد سيف سكره عندما اصيب وتحاصر ليسقط شهيداً ما كان على الجريح فضل الا ان ينام على سرير المشفى وفرش ولحاف منزله المتواضع وكله عزة ومفخرة بانه قدم دمه لوطنه فداء وفي نفس الوقت كله أسى وحزن ويريد العودة للجبهة.

عند زيارتي له في ثالث يوم سقط فيه جريح في مستشفى النصر بالضالع يقول لي اريد العودة للجبهة اريد ان ارى القائد الشهيد سيف سكرة يصول ويجول بالجبهات كما عودنا، واليوم اصبحنا ننعيك يا فضل على رحيلك ايها البطل المغوار وكلنا أسى وحزن وشحبت اصواتنا وتجعدت وجوهنا وذبلت اجسامنا وقشعرت ابداننا عند سماع فاجعة سقوطك شهيداً.

ان الشهادة يا صديقي فخراً وعزاً وخيراً لك ومفخرة وتاج على رؤوس والديك واهلك، ولكنك رحلت مبكرا بدون ان تودعنا او نودعك، رحلت دون ترتاح او تأخذ قسطاً من الراحة في بلدك الذي ضحيت من اجله.

الشهيد فضل يحيى محمد قائد ابن الاستاذ والتربوي يحيى محمد قائد من قرية غول صميد بمحافظة الضالع.

تلقى الشهيد تدريباته في معسكرات المقاومة الجنوبية التابعة للسيد الرئيس عيدروس الزبيدي في منطقة زُبيد، وشارك في عدة معارك بمحافظة الضالع اشهرها معركة تحرير الضالع في ?? مارس ???? وبالأخص موقع الخربة المجاور للبنك المركزي، ثم انطلقنا نحن والشهيد بجوار زملاء المقاومة ورفاق السلاح الى مدينة المسيمير في محافظة لحج بقيادة اللواء عيدروس الزبيدي القائد الاعلى لقوات المقاومة الجنوبية، وبعد شهر كامل انتقلنا الى الضالع لنأخذ قسطاً من الراحة ونستعيد نشاطنا لنتوجه الى قاعدة العند الجوية لمشاركة قواتنا الجنوبية والتحالف لتحرير القاعدة الجوية، كان للشهيد بصمات رجولية ومواقف مشرفة لا تنسى في كل الجبهات وبكل المعارك اسد مغوار لا يخاف ولا يأبه بشيء، عاد الشهيد لتكملة ما تبقى من تحرير الضالع، لينطلق بعدها على رأس قوة امنيه في العاصمة عدن بقيادة مدير امن عدن اللواء شلال شائع ليسقط جريحا في احدى العمليات الامنية.

وعندما ناشدت واستنجدت حضرموت اخوانها الجنوبيين وارسل الزبيدي كتائب لمشاركة النخبة الحضرمية تحرير حضرموت من الارهاب كان الشهيد فضل اول الملبين للنداء واستقبل طلقات نارية في بطنه من الجماعات الارهابية في حضرموت ليسقي جزء من تربة حضرموت بدمه الضالعي الطاهر بعد ما اروئ قليل من تربة عدن والضالع من دمه.

ليعود في الحرب الاخيرة في الضالع ويسقط جريحا بطلق ناري من فوه سلاح الدوشكا اللعين التابع لقوات الاحتلال اليمني الحوثي في ساقة اليسار في فخذ ساقة اردته طريح الفراش لتوافيه المنية اليوم ويرتقي الى بارئة.

نم غرير العين يا رفيقي وصديقي واعز واشجع وانبل من عرفت بحياتي.

نم غرير العين يامن وزعت قطرات دمك على ثلاث محافظات جنوبية لتضع بصمات الوطنية والتصالح والتسامح والتعايش الجنوبي فيهن وترسم اروع لوحات التضحية والفداء.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1023
عدد (1023) - 22 أغسطس 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل