آخر تحديث : الخميس 2017/11/23م (16:02)
خلط الأوراق ومحاولة تمديد الحرب
الساعة 01:36 AM (الأمناء نت / كتب / افراح قاسم)

بعد إعلان  المجلس الانتقالي  عن خطته بالتصعيد  الثوري ضد مواقف  الحكومة المكشوفة والمعادية  لشعب الجنوب وقضيته ، خرج معالي وزير الداخلية  بالحكومة الشرعية   ليقول عبر صحيفة الحياة: أن هناك كان  إتفاقا دوليا لإستقلال الجنوب...!!! والخ..

متناسيا  ان المجلس الإنتقالي جاء ليمثل  ويعبر عن  إرادة الجنوبيين  ، تتويجا لمرحلة نضالية طويلة قدموا فيها  الكثير. .بعد حربين ظالمتين أحرقت الاخضر واليابس ، شنتها قوى الحكم في الشمال عليهم   ،وبعد ان تخلت  الحكومة الشرعية عن  دورها و مسؤليتها ولم تقم بواجبها  بعد الحرب ،  بل اتخدت موقفا معاديا تجاه قضايا الناس وحياتهم  في المدن والمناطق المحررة  ،و سعت بشتى الطرق الى  تأزيم الاوضاع بدلا من تأمينها وإستقرارها ، مماجعل الشمال يتراجع ويلتحم ضدها ايضا ... هذا الدور وهذه الممارسات هي التي عمقت مطالب الجنوبيين  ودفعت بهم  إلى تشكيل  واختيار  ممثل قضيتهم الشرعي وتغويضه  .ليعبر عن خيارهم وإرادتهم أمام العالم..

 

 محاولة  تبديد هذا الإتفاق و الإساءة لصورة الجنوبيين  وتعكير الثقة التي نالوها من قبل المجتمع الدولي والاقليم ، كان الهدف الرئيسي الذي  نصبته  الشرعية امام أعينها  ،واجتهدت  بتحقيقه على أرض الواقع  بأبشع الطرق ..

 تلك الثقة  التي نالها الجنوبين وعبرت عنها  مقاومتهم الباسلة  وشراكتهم  مع المجتمع الدولي  والإقليمي  بالتصدي لمختلف المؤمرات و المشاريع  التي تهدد أمن المنطقة  ومصالح العالم ،و هو ما دفع  بالعالم  لأن يستمع إليهم و الإستجابة لقضيتهم العادلة ، و يقينا تشكلت  بذلك  المصلحة المشتركة  وبضرورة  وجود دولة جنوبية  قوية ،تطمن العالم وتأمن مصالحه وإستقراره..

وكان هذا  الهدف  كافيا ليقدم الجنوبيين  أنفسهم و دماؤهم الزكية ،و قبولهم بتحمل  المسؤلية  بظروف صعبة وشائكة بل وخطيرة تستهدف حياتهم  ، وعملوا على السيطرة على الارض وتشكيل و إدارة المؤسسات المدنية والامنية  والانخراط بخطط الحرب  الاستراتيجية  مع الاقليم ومواجهة الموت  بمختلف الجبهات الداخلية والخارجية ، والتصدي للمؤامرات ،والتي مازالت تحاك ضدهم وضد دول المنطقة الى اليوم ..

وأمام ذلك المشهد المهيب  الذي صنعه الجنوبيين بجدارة  والذي  كشف عورة الشرعية وأهدافها وتحالفاتها السرية  ضد دول  التحالف والجنوب  ،  وسعيها المستمر نحو حياكة  المؤامرات  والتعاون  مع ما يسمى بقوى الانقلاب والذي من المفترض ان يكون هدفا أمامها  لمواجهته وليس العكس ، فجاء إسقاط بعض الجبهات  المحررة وتسريب أسلحة وخطط التحالف العسكرية  ،خير برهان على هذا  التعاون السري ...ولتحقيق  اهدافا  دولية معادية  .

يتمثل جليا بإستماتتها  للسيطرة على  أهم المواقع الاستراتيجية بالعالم  ومنافذه ومياهه الاقليمية  ،المنطقة الرابضة على المصالح العالمية ، و لصالح قوى دولية  هي جزء من مشروعه  ،وضمن صراع مشاريع دولية بالوكالة ، ولهذا  تصيغ  خططها  ضد الجنوب وضد مشروعه  التحرري  وضد قياداته  ومقاومته  بشتى الطرق.. وصناعة الازمات  وإغراق  المدن   بالفوضى والارهاب عبر ادواتها بالداخل  و على حساب حياة ومصير المواطنين ...الذين كانو بأمس الحاجة للإستقرار النفسي والمعيشي والصحي   وإلى الامن والآمان بعد تحملهم لويلات حرب شرسة وجدو انفسهم داخلها وجثتتهم تتساقط ومدنهم تنهار  .

 فلا عجب. إذا  ان  نرى الشرعية لا تتوقف   ابدا  عن محاولاتها  لإفشال  جهود الجنوبيين  ، واظهارهم للمجتمع الدولي بانهم غير جديرين.. ورسم صورة قاتمة عنهم ..لاغطي عن فشلها ومشروعها التدميري ..الذي فقه له المجتمع الدولي مؤخرا ..

 

أفصح لسانك يا بن عرب ...والمواقف  الوطنية لها رجالها...

والتاريخ لن يرحم  ولسنا ناسون أو مغفلون ...ولكنا يجب أن نتسامى فوق جراحنا..  إذا  وجدت النية الصادقة  والمخلصة   فالمرحلة تحتم علينا جميعا أن  نحتكم للمنطق وأن نحترم  خيارات شعبنا.. وأن نجنبه  ويلات الحرب والمفخخات  لينعم بحياة كريمة . والحر لا يرضي بعبودية المال القذر...على عزة الاوطان ..

خلط الاوراق  ومحاولة تمديد الحرب  لصالح  اطراف وقوى دولية ..  لن يوقف مسيرة  الجنوب  الذي  حدد مصيره واتخد طريقه وراء ممثله الشرعي .. ولا عودة .. بل السير بخطى ثابتة ..

أفراح قاسم

١٦ أكتوبر ٢٠١٧

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل
استطلاع الرأي

هل تتحسن الخدمات في عدن بعد وصول بن دغر؟