آخر تحديث :الاربعاء 14 ابريل 2021 - الساعة:02:51:49
قطر تسرق التاريخ ..
تقرير لـ"الأمناء" يرصد تاريخ دولة قطر في سرقة الآثار والدول التي تعرضت للسرقة بدءًا من ليبيا وانتهاءً بالجنوب..
("الأمناء" تقرير/ عبدالله جاحب:)

تفاصيل نهب قطر لـ"الوعل" الجنوبي

أصابع الاتهام تشير إلى تواطؤ إخوان اليمن

عصابات متخصصة بسرقة وتهريب الآثار على علاقة بمسؤولين بالشرعية يتبعون قطر

متى بدأت قطر مسلسل سرقات الآثار؟ ومن أين؟ وكيف؟ وعبر من؟

كيف تبنى قطر أكبر متحف فنى إسلامي وهي لا تملك قطعة أثرية واحدة؟

 

"الأمناء" تقرير/ عبدالله جاحب:

قطر تلك الإمارة والولاية التي أحدثت ضررا بالغا، واختلالاً كبير في الرقعة الجغرافية الملتهبة في الوطن العربي، والتي كانت أحد ركائز إشعال لهيب التوترات السياسية ونيران الصراعات العسكرية والأمنية والاقتصادية فيها، ولم تكتفي بتدمير تلك البلدان العربية، ولكنها وصلت إلى صناعة تاريخ لها على حساب سرقات تاريخ تلك الشعوب والأوطان الأثرية والتاريخية.

بدأت قطر مسلسل سرقات الآثار على أيدي ميلشيا خاصة تمولها قطر وذلك في ظل الانفلات الأمني والفوضى المؤسساتية التي تشهدها الرقعة الجغرافية للبلدان العربية المشتعلة بالصراعات والنزاعات.

وعملت قطر عبر الجماعات الإرهابية والمتشددة التي تدعمها الدوحة ماليا ولوجيستيا على طمس الهوية الوطنية للدول التي تشهد صراعات مسلحة، خاصة سوريا وليبيا واليمن وذلك بسرقة الآثار التي تمتلكها هذه الدول عبر جماعات تدعمها الدوحة للاتجار بها في السوق السوداء أو عرضها في متاحف قطرية.

كانت البداية من الآثار الليبية في عام 2011م، حيث نهبت قرابة (7000) قطعة أثرية ثمينة من المخازن الليبية.

ووجهت تقارير إعلامية ليبية أصابع الاتهام إلى الدوحة التي نهبت مقدرات الشعب الليبي من آثار وتحف.

وفي سوريا هربت قطر كميات كبيرة من الآثار السورية ونقلها إلى لبنان أو تركيا ومن ثم تهريبها إلى الدوحة، وذلك عبر تنظيم جبهة النصرة الإرهابي أو الجماعات الأصولية التي تتلقى دعمًا مباشرًا من الديوان الأميري القطري.

وقدر أمريكي كمية الآثار السورية التي تم نهبها بحوالي 26٪ من المواقع الأثرية السورية التي نهبتها ميليشيا مسلحة وجماعات إرهابية وبعضها معارضة، تورطت الدوحة في نقل بعض الآثار المنهوبة إلى الأسواق العالمية والمزادات.

ولم تسلم مصر من مخالب وأنياب الشبكة العنكبوتية القطرية لسرقة الآثار والتاريخ الإسلامي والعربي.

ففي سنة 2014 وقبل رحيله، تحدث الكاتب الكبير جمال الغيطانى عن وجود مخطط قطري لسرقة الآثار الإسلامية المصریة، وتجرید مصر من الذاكرة الحضاریة والثقافیة.

وقال ذلك خلال ندوة "حلول واقعیة لحل العشوائیات فى مصر" في مكتبة القاهرة الكبرى.

وأضاف أن الآثار الإسلامیة المصریة تسرق بطرق ممنهجة وعلمية مما یدل على أن المتورط فى السرقة من أهل الاختصاص.

واعتمد الغیطانى في قوله أن قطر تبنى أكبر متحف فنى إسلامي في الوقت الذى لا تملك فيه قطعة واحدة ترجع إلى العهد الإسلامي.

كما كشف الدكتور عمرو عبد العزيز منير، المؤرخ وأستاذ تاريخ العصور الوسطى بجامعة جنوب الوادي، وعضو لجنة الفنون والتراث بالمجلس الأعلى للثقافة، عن اختفاء ما يقرب من 21 مخطوطا نادرا من دار الكتب بالزقازيق، مشيرا إلى أن هناك مافيا تضم تجارا مصريين تقوم بسرقة المخطوطات النادرة لبيعها إلى بعض الدول الخارجية مثل قطر.

 

قطر تنهب " الوعل" بقرونه

إمارة الظلام والإرهاب بعد أن سرقت آلاف القطع الأثرية من ليبيا وسوريا والعراق ومصر، ذهبت إلى اغتيال الهوية الجنوبية من خلال نهب وعل برونزي مصنف ضمن القطع الأثرية النادرة في الجنوب، وسقوطها في أيدي مجموعة مملوكة لحمد بن جاسم آل ثاني، عضو الأسرة الحاكمة في قطر.

وكشفت قناة فرنسية ظهور تمثال جنوبي قديم من آثار الجنوب الموثقة في أحد المتاحف العالمية، وتم عرضه على أنه يتبع أمير خليجي.

وأوضحت القناة، أنها تتبعت تحركات تمثال الوعل البرونزي، والذي قالت إنه أصبح من مقتنيات الامير القطري حمد آل ثاني، ابن عم أمير قطر، بعد أن تم نهبه من موقع أثري لمعبد حضرمي.

وأزاح التقرير التلفزيوني اللثام عن تمثال برونزي للمعبود القديم عنتر، والذي تم نهبه من موقع مريمة الأثري في الجنوب، وظهر فجأة في متحف فونتينبلو عام 2018م، ومنها إلى طوكيو في اليابان.

ولفت التقرير المتلفز للقناة الفرنسية إلى أن التمثال الأثري هو عبارة عن قطعة أثرية ضمن مجموعة آثار مسروقة يمتلكها أمير قطر السابق الشيخ حمد آل ثاني، والد أمير قطر الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

أصابع الاتهام تشير إلى الإخوان

وتعرضت آثار الجنوب لنهب منظم وغير مسبوق من شبكات ومنظمات وسماسرة وعصابات بيع وتهريب، خلال سنوات الحرب التي تقترب من عامها السابع.

وتشير أصابع الاتهام في عمليات نهب وسرقة وبيع الآثار إلى جماعة الإخوان المسلمين الذي تربطها علاقة وثيقة بالدوحة، من خلال شبكات ومنظمات وسماسرة وعصابات مزروعة في الجنوب واليمن عامة تعمل لصالح الدوحة في ذلك.

ومع استمرار الحرب في اليمن تفاقمت أزمة سرقة وتهريب الآثار بواسطة عصابات متخصصة ولصوص من خارج وداخل الحدود، على علاقة وثيقة من مسؤولين في الحكومة الشرعية اليمنية، يتبعون إخوان اليمن، ولهم اتصال مباشر بإمارة قطر، فكل الشواهد والدلائل وأصابع الاتهام تشير إلى الإخوان المسلمين الذين استخدمتهم قطر في نهب وتهريب وبيع آثار الجنوب واليمن.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص