آخر تحديث :الجمعة 30 اكتوبر 2020 - الساعة:00:36:41
آخر الأخبار
هل تسهم قرارات محافظ العاصمة عدن بالقضاء على لوبي فساد الدولة العميقة؟
لملس يبدأ مرحلة العزم والحسم "تقرير خاص"
("الأمناء" تقرير / صالح لزرق:)

عدن على أبواب عهد جديد بعد سنوات عجاف

مصدر مسؤول يكشف لـ"الأمناء" عن قرارات هامة ستصدر قريبًا

مسؤول بالشرعية: لملس رجل دولة حازم

ما الرسائل التي وجهها المواطنون عبر "الأمناء" للمحافظ ؟

"الأمناء" تقرير / صالح لزرق:

يواصل الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، محافظ عدن الأستاذ أحمد حامد لملس، جهوده لانتشال العاصمة عدن من مستنقع الفوضى والفساد التي تعيشه، بسبب غياب الحكومة الشرعية المتعمد، رغم مرور أكثر من خمس سنوات على تحريرها.

وتعاني العاصمة عدن من غياب تام  للخدمات الأساسية أهمها الكهرباء والماء وانهيار العملة المحلية ما تسبب في ارتفاع الأسعار الغذائية وأيضا توقف مرتبات الموظفين العسكريين لأكثر من خمسة أشهر، وكل ذلك تقف خلفه الحكومة الشرعية التي تمارس الحرب على الجنوبيين لأغراض سياسية تريد فرضها بالقوة على أبناء عدن والجنوب.

وعُين المحافظ لملس وفق تفاهمات بين طرفي الصراع، الانتقالي والشرعية، ضمن اتفاق الرياض، ووصل مؤخرا إلى العاصمة عدن وسط ترحيب وتفاؤل شعبي من أبناء الجنوب وعدن على وجه الخصوص.

وبدأ المحافظ لملس تحركاته منذ أول يوم من وصوله إلى عدن، ودشن عددا من المشاريع المتوقفة في عدن، وعقد اجتماعات هامة مع اللجنة الأمنية ومع البرنامج السعودي والمنظمات الدولية.

 

تغييرات شاملة لمدراء عموم المديريات

وأصدر المحافظ لملس، مساء السبت الماضي، عددا من القرارات الهامة أطاح من خلالها جميع مدراء مديريات العاصمة عدن، بالإضافة إلى تغيير مدير مؤسسة المياه والصرف الصحي فتحي السقاف.

ولاقت خطوات المحافظ لملس إشادات واسعة في الشارع الجنوبي، حيث عبر نشطاء وسياسيون جنوبيون تأييدهم لمثل هكذا قرارات تخدم مدينة عدن وتعيد لها روحها التي افتقدتها لسنوات.

وعلق بعض مدراء المديريات، وعلى رأسهم فهد مشبق مدير مديرية المعلا وماجد الشاجري مدير خور مكسر، حيث أكدوا ترحيبهم بقرار المحافظ، وتم لاحقا التسليم والاستلام.

وكان المحافظ لملس قد وجه رسالة إلى مدراء المديريات في عدن قدم لهم الشكر على ما قدموه خلال فترة عملهم، مؤكدا بأن المرحلة القادمة ومصلحة مدينة عدن تتطلب التغيير.

 

الكشف عن قرارات قادمة للمحافظ

تبقى بعض المؤسسات، التي تغرق في الفساد بعدن، وأهمها مؤسسة الكهرباء الذي يتواجد فيها لوبي فساد موالٍ للشرعية،  حيث  تستخدمه الحكومة الشرعية ورقة ضغط سياسية ضد الانتقالي الذي يسيطر على العاصمة عدن.

وأكدت مصادر مقربة من المحافظ لملس لـ"الأمناء" أن هناك تغييرات سيجريها المحافظ قريبا ستطيح بمدير مؤسسة الكهرباء بعدن نجيب الشعبي وتعيين المهندس سالم الوليدي خلفا له.

وأشارت المصادر لـ"الأمناء" أن هناك تغييرات لمعظم المرافق الخدمية المتبقية في العاصمة عدن في قادم الأيام.

ويرى مراقبون أن الجهود والخطوات التي قام بها محافظ العاصمة عدن أحمد لملس يجب دعمها.

واكدوا أن انتشال عدن من واقعها البائس يبدأ بإجراء إصلاحات وتغييرات فورية، وإزالة بؤر الفساد، والتوفير الفوري للخدمات الأساسية للمواطنين، والاستجابة الشاملة لتطلعات المواطنين.

 

لملس رجل دولة حازم

وتشن الحكومة الشرعية حربا عبثية على الجنوبيين منذ انطلاق عاصفة الحزم حتى يومنا هذا، وتعمل على إفشال كل مسؤول لم يقبل بمشروعها في الجنوب وأولهم الزبيدي والمفلحي وصولا إلى لملس الذي تعرض لحرب في مؤسسة الكهرباء، حيث رفضت الشرعية صرف مستحقاتها في محاولة لإفشال جهود المحافظ.

من جانبه أشاد سفير اليمن في اليونسكو الدكتور محمد جميح بمحافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس.

وقال جميح في تغريدة له إن لملس رجل دولة حازم ولا ينقصه الرضى الشعبي.

وتمنى جميح أن تؤدي تعييناته الجديدة لمدراء المديريات بتحسين أوضاع الناس في المدينة التي عانت كثيرا - حسب قوله.

واختتم جميح: "أتفاءل خيرًا بالرجل قليل التصريحات، يكون لدي انطباعا بأنه كثير العمل".

 

هل تسهم قرارات لملس في القضاء على لوبي فساد الدولة؟

بدوره، أكد السياسي الجنوبي أحمد الربيزي إن التغييرات التي يقوم بها محافظ العاصمة عدن أحمد لملس تقع ضمن التغيير الشامل لإدارة المحافظة من أجل القضاء على لوبيات الدولة العميقة.

وقال الربيزي عبر (تويتر): ‏"لا شك أن ما يقوم به محافظ عدن أحمد لملس، من تغييرات في إدارة المؤسسات الخدمية، وإدارة المديريات، يقع ضمن التغيير الشامل لإدارة المحافظة، وتكليف فريق متكامل يستطيع القضاء على لوبيات الدولة العميقة المتحكمة التي تعبث بالمؤسسات لزيادة معاناة الناس، وإثارتهم لأهداف سياسية بحتة".

 

عدن على أبواب عهد جديد بعد سنوات عجاف

فيما تحدث المحلل العسكري العميد ثابت حسين صالح عن قرارات محافظ محافظة عدن أحمد حامد لملس التي أجراها وشملت جميع مدراء مديريات العاصمة عدن.

وقال صالح في تغريدة له على "تويتر": ‏"القراءة الأولية لخطوة تغيير مأموري (مديري) المديريات في عدن تشير إلى أن التغيير جذري وشامل بكل معنى الكلمة". مؤكدا أنه قد: "روعي عند اختيار المعينين الجدد عوامل عديدة وجديدة".

وأضاف العميد ثابت أن "عدن والجنوب على أبواب عهد جديد بعد سنوات عجاف".

ويعتبر تعيين أمين عام الانتقالي أحمد لملس محافظا لعدن هو تسليم العاصمة عدن للمجلس الانتقالي الجنوبي رسميا والاعتراف بالمجلس طرفا شرعيا أمام التحالف العربي والمجتمع الدولي.

ويقدم المجلس الانتقالي الدعم للمحافظ لملس سواء إعلاميا أو معنويا أو أمنيا، فنجاح المحافظ يعني نجاح الانتقالي والفشل يعتبر فشل للمجلس الانتقالي؛ لهذا يحاول الانتقالي العمل بجد مع المحافظ لانتشال عدن من مستنقع الفساد الذي صنعته الشرعية منذ ما قبل الحرب.

بدوره، قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي، نزار هيثم: "المحافظ لملس لديه ‏رؤية واضحة وطموح يلامس عنان السماء".

وأكد هيثم أن "ما تحقق في الأيام الأولى من خطوات واضحة باتجاه التنمية على الصعيد الداخلي بعاصمتنا عدن يدل على رؤية واضحة ترتكز على خدمة المواطن باعتباره أساس التنمية، وهذا دليل على جدية المحافظ الشاب أحمد لملس وتقديره لدور عدن الريادي".

 

أبرز الملفات الصعبة التي تواجه لملس

ويبقى ملف الكهرباء والملف الأمني من أبرز الملفات الصعبة التي تواجه المحافظ لملس، حيث تمارس الحكومة الشرعية حربًا قذرة في هذين الملفين، نظرا لوجود لوبي فساد يعمل لصالح مسؤولين في الشرعية الإخوانية.

ويستغل لوبي الفساد الحَرّ الذي تشهده العاصمة عدن لافتعال أزمات في مؤسسة الكهرباء، حيث يتم تحريك مدراء المحطات المستأجرة للمطالبة بمستحقاتها في هذا التوقيت الصعب لعرقلة عمل المحافظ.

وقال أحمد حامد لملس، خلال لقائه على قناة الغد المشرق، بأن الحكومة هي المسؤولة عن  ملف الكهرباء في عدن، مؤكدا أنه لن يترك الحكومة تعبث بهذا الملف و"سنضغط لنضع حلا لإنهاء معاناة المواطنين في العاصمة عدن".

وفي الملف الأمني في عدن ترفض المملكة العربية السعودية السماح لمدير الأمن شلال علي شائع من العودة من أجل تسليم منصبه إلى المدير الجديد الذي تم تعيينه وفقا لاتفاق الرياض إلى جانب المحافظ لملس، الأمر الذي صعّب الوضع الآن أمام المحافظ.

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص