آخر تحديث :الاربعاء 27 مايو 2020 - الساعة:18:03:15
تقرير (2) يبحث تداعيات حشود الإخوان بشقرة وشبوة لاقتحام عدن وموقف السعودية مما يدور..؟
("الأمناء نت "/ تقرير/ عـــلاء عـــادل حـــنش:)

بعد أن أصبح المشهد السياسي والعسكري في الجنوب ضبابًا للغاية بعد مرور خمسة أشهر على توقيع اتفاق الرياض بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية اليمنية كان لزامًا أن نحاول قراءة المشهد من عدة زوايا.

 

ومع هذه الضبابية قامت الشرعية اليمنية بحشد قواتها إلى شقرة في أبين، في حين يتم تسليم مواقعها في جبهات الجوف ومأرب للحوثيين، غير أن التحالف العربي لم يحرك ساكنًا، وترك الأمور تجري كما هي.

 

حشد والتزام

سياسيون ومحللون حذروا من استمرار حشد الشرعية اليمنية قواتها إلى شقرة في أبين، واستفزاز الجنوبيين وقواتهم.

وقالوا، في تصريحات خاصة ومتفرقة لـ"الأمناء"، ان: "الجنوبيون لن يستمر في صمتهم إزاء اختراقات الشرعية اليمنية لاتفاق لرياض"، معتبرين أن: "الجنوب ممثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي التزم التزامًا كاملاً باتفاقية الرياض غير أن الشرعية اليمنية هي من تقوم بتعطيل تنفيذ بنود الاتفاقية".

وبحسب سياسيون ومحللون، فإن مرور هذه الفترة الطويلة على توقيع اتفاق الرياض دون أي جديد يضع الاتفاق في موقف حرج، وموت سريري، الأمر الذي يُلزم دول التحالف العربي بتحرك عاجل وفوري لإنهاء هذا الركود.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية اليمنية قد وقعا اتفاق الرياض في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض في الخامس من نوفمبر / تشرين الثاني 2019م، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، واليوم يمر على توقيع الاتفاقية أكثر من خمسة أشهر دون أي مستجد، أو تطور يُذكر.

 

موقف السعودية

خبراء أرجحوا ان موقف المملكة العربية السعودية يعتبر موقف ضعيف مما يدور على الأرض.

وأشاروا، في تصريحات خاصة ومتفرقة لـ"الأمناء"، إلى أن حشد الشرعية اليمنية قواتها إلى شقرة في أبين، في مقابل هزائمها في الجوف ومأرب كان كفيلًا بأن يوضح للمملكة العربية السعودية كيف تدور الأحداث، ومن هو الطرف المعرقل الذي لا يسعى لهزيمة الحوثيين.

وتساءل الخبراء عن مستقبل اتفاقية الرياض، ومستقبل الجنوب في ظل الاوضاع الراهنة، وما موقف السعودية من تقدم الحوثيين في الجوف ومأرب بعد تواطئ حزب الإصلاح، وتسليمه المواقع للحوثيين.

 

إدراك التحالف لخيانات الشرعية

الاكاديمي الجنوبي الدكتور حسين لقور بن عيدان أكد أن دول التحالف العربي مدركة لكل الخيانات والغدر الذي تقوم به اطراف يمنية في الشرعية وعمليات تسليم معسكرا ومحافظات كاملة للحوثة ليست إلا جزء بسيط من عمليات غدر وخيانة يتعرض لها التحالف العربي.

وعن مرور خمسة أشهر على توقيع اتفاق الرياض بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية اليمنية دون أي مستجد، ومستقبل الاتفاقية، قال لقور، في حديث خاص لـ"الأمناء": "لقد كان واضحًا من اليوم الأول عن اعلان حوار جدة بين المجلس الإنتقالي الجنوبي والشرعية اليمنية ان هذه الشرعية ذهبت مرغمة للحوار، وعند اكمال الاتفاق أيضًا ذهبت مرغمة، لذلك عملت من اليوم الأول لتوقيع الاتفاقية على العرقلة وعدم السماح بتنفيذ اتفاق الرياض".

وأضاف: "تقع مسؤولية تنفيذ الاتفاق على الدول الراعية له"، قاصدًا بذلك المملكة العربية السعودية.

 

التمسك باتفاق الرياض

وتابع لقور: "لذلك ما يمكن فهمه من موقف الشرعية من الاتفاق انه على المجلس الانتقالي الجنوبي ان يبقى متمسكًا بهذا الاتفاق وفي الوقت نفسه الاستعداد لأي مواجهة قد تحدث".

وأشار إلى أن دول التحالف العربي "تدير الأمور بمسؤولية، وتحكم عملها قرارات دولية والتزامات أممية تجعلها تواجه كثير من ممارسات الشرعية بنوع من الصبر والتأني".

 

هدف مشروع

وعن الهزائم التي تتلقاها الشرعية اليمنية في الجوف ومأرب من قبِل الحوثيين، قال الاكاديمي الجنوبي د. حسين لقور: "لا أعتقد أن دول التحالف ليست مدركة لكل الخيانات والغدر الذي تقوم به اطراف يمنية في الشرعية و عمليات تسليم معسكرا و محافظات كاملة للحوثة ليست إلا جزء بسيط من عمليات غدر و خيانة يتعرض لها التحالف العربي".

وأضاف، في سياق حديثه لـ"الأمناء": "اما بالنسبة للتحشيد الذي يجري في بعض مناطق من ابين ويوجد فيه عناصر ارهابية فأنا متأكد أن تلك القوات لن تستطيع عمل أي شيء لأنها ستصبح هدف مشروع لقوات التحالف الدولي ضد الارهاب من الجو والبحر ومن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي برا".

واختتم لقور حديثه بالقول أن: "ما يحتاجه الجنوبيون اليوم أكثر من أي وقت مضى هو تعزيز وحدتهم وتجاوز خلافاتهم خصوصًا من يحملون مشروع استقلال الجنوب، ولن يكون هناك أي خوف على الجنوب وقضيته".

 

عدم جدية تنفيذ الاتفاق

في السياق، وصف المجلس الانتقالي الجنوبي تقدم قوات الشرعية نحو زنجبار عاصمة محافظة أبين بأنه "محاولة استفزازية وتصعيد غير مبرر".

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي المهندس نزار هيثم أن: "هذا التقدم تكرار لسلسلة الخروقات العسكرية، ومحاولة للاستفزاز والتصعيد غير المبرر، الذي يأتي في وقت يعيش فيه العالم بأسره واقعًا مؤلمًا بسبب وباء كورونا القاتل".

وأضاف هيثم، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن: "تقدم قوات الشرعية اليمنية باتجاه زنجبار دليل على عدم جدية القوات الغازية بتنفيذ اتفاق الرياض، وهروب مخز من واقع الهزائم المتكررة بجبهات الشمال وتواطؤ للإخوان المسلمين مع الحوثيين"، حد قوله.

وكانت مصادر محلية في أبين قالت إن "وحدات من قوات الجيش اليمني، المتمركزة في منطقة قرن الكلاسي، غربي مدينة شقرة، تقدمت الخميس المنصرم بشكل مفاجئ لمسافة تزيد عن كيلو متر ونصف، باتجاه مواقع تمركز القوات العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بمنطقة الشيخ سالم، شرقي زنجبار".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص