آخر تحديث :الاربعاء 27 مايو 2020 - الساعة:18:39:03
تقرير(1) صمت التحالف عن انتكاسات جبهات الإخوان شمالاً واستفزازاتها جنوبا.. استسلام للواقع أم خيبة أمل؟
("الأمناء نت" / تقرير/ صالح لزرق:)

 تحشد جماعة الإخوان قواتها ومنذ أشهر نحو محافظة أبين لغرض إسقاطها والسيطرة على ما تبقى منها الواقع تحت سيطرة  قوات الحزام الأمني والتقدم صوب عدن لاقتحامها والسيطرة عليها وهزيمة المشروع الجنوبي الذي يقف خلفه شعب الجنوب.

 

تبدو المليشيات الإخوانية بعد انسحابها من نهم والجوف وتعزيز قواتها في شقرة عازمة على إسقاط محافظات الجنوب وسط استبسال ودفاع مستميت من قبل أبناء الجنوب للذود على أرضهم وكرامتهم وطرد تلك المليشيات الإرهابية.

رغم الدعوات الجنوبية لوقف التحشيد الإخواني وقرع طبول الحرب إلا أن قيادات الإخوان تستمر في خروقاتها وتعزز حضورها العسكري استعدادا لاقتحام العاصمة عدن في وقت صعب وغاية في الخطورة يمر الجميع فيه متوجسين وينتابهم الخوف والهلع من انتشار فيروس كورونا الذي اجتاح العالم، ولم تستطع كبرى الدول بما تمتلكه من إمكانيات السيطرة عليه.

 

تعزيزات نحو شقرة

كما فعلت جماعة الحوثي، وكأن هناك اتفاقا بينهما، دفعت الجماعة الإخوانية بقوات كبيرة نحو محافظة أبين قادمة من محافظتي مأرب وشبوة.

طوال الأشهر الماضية وحتى عقب اتفاق الرياض الذي وقع في نوفمبر الماضي بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي والذي نص على انسحاب قوات الإصلاح من محافظتي أبين وشبوة واصلت القوات الإخوانية دفعها للتعزيزات العسكرية الى بلدة شقرة الساحلية في محافظة أبين في تحد واضح وصريح للجهود السعودية لإنجاح الاتفاق.

وترابط قوات الإصلاح في محافظة أبين منذ أشهر وترفض الانسحاب والعودة إلى الجبهات التي تتساقط في مأرب والجوف وتقول بأن مهمتها نحو عدن ولا غير ذلك، تاركة الجماعة الحوثية تسقط المناطق الشمالية تباعا.

ونص اتفاق الرياض على سحب القوات جميعها والتوجه نحو جبهات قتال جماعة الحوثي لجميع الألوية العسكرية حتى التابعة للمجلس الانتقالي إلا أن القوات الإخوانية ترفض الانسحاب والتوجه لقتال الحوثيين في موقف يكشف ويؤكد حقيقة التقارب الإخواني الحوثي الذي وصل به الحال الى تسليم جبهات كانت تقع تحت سيطرة الإخوان بتسليمها لجماعة الحوثي دون قتال كما حصل في نهم التابعة لصنعاء ومارب والجوف والبيضاء وتعز.

وقامت المقاومة الجنوبية الخميس الماضي بنصب كمين مسلح لمليشيا حزب الإصلاح (الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين) في مديرية المحفد بأبين.

وقالت مصادر قبلية إن المقاومة الجنوبية نصبت كمينا مسلحا لتلك القوات نجحت فيه من أسر عدد من العناصر بينهم قائدان عسكريان.

وذكرت مصادر أخرى أن مليشيا الإخوان دفعت بقوات جديدة من مدينة شقرة باتجاه نقطة "قرن الكلاسي" التي تعد خط التماس مع القوات الجنوبية.

وأضافت أن القوات المحسوبة على الشرعية تقدمت للتمركز بوادي (سلى) على مقربة من موقع تمركز القوات الجنوبية في منطقة الشيخ سالم الساحلية بالقرب من مدينة زنجبار، عاصمة المحافظة، في تجاوز خطير وينذر بمواجهات عسكرية قادمة وشيكة والإعلان رسميا بفشل اتفاق الرياض الذي يحاول الإخوان بكل الطرق على عرقلته وإفشاله.

تحركات مليشيات الاخوان تأتي في الوقت الذي كشفت مصادر عن تهريب أسلحة عن طريق البحر للقوات المرابطة في شقرة والعرقوب.

وعثر مواطنون في مديرية أحور على قارب صيد على متنه أسلحة، وتقول المصادر أن مليشيات الإخوان تستخدمه لتهريب الأسلحة إلى القوات المتواجدة في شقرة والعرقوب وبعيدا عن أنظار التحالف العربي.

 

الإخوان يرفضون قتال الحوثي

عقب تقدم الحوثيون ودفعهم بالقوات نحو جبهة ثرة استغرب مواطنو أبين من عدم تحرك القوات الإخوانية المتواجدة في المحافظة للتصدي لذلك الهجوم الحوثي العنيف على الجبهة.

ومع مرور شهر على المعارك العنيفة في الجبهة ورفض القوات العسكرية التي يسيطر عليها الإخوان في المنطقة التدخل أبدى مواطنون في المحافظة استيائهم من عدم الدفع بالقوات وتخوفهم من سقوط محافظتهم بخيانة من تلك القوات.

وبحسب مصادر في الجبهة فقد ناشدت القيادة في الجبهة القوات العسكرية في المنطقة رفد الجبهة بالسلاح والمقاتلين إلا أنهم لم يستجيبوا لهم.

وتقع عدة معسكرات تابعة للشرعية بالقرب من جبهة ثرة التي تواجهه فيها القوات الجنوبية جماعة الحوثي، حيث لا تبعد تلك المعسكرات عن الجبهة التي تبعد عنها بأقل من 20 كيلومتر، دون أن تقدم أي دعم يذكر للمقاتلين الذين يواجهون جماعة الحوثي.

ويرى مراقبون أن التقارب الحوثي الإخواني مؤخرا هو أحد أسباب عدم دفع تلك القوات نحو الجبهة مع الجماعة الموالية لطهران، وقد أضحى ذلك مكشوفا أمام الجميع.

واعتبروا الغريب في الأمر أن التحالف العربي لا يعلم بأن تسليم  الإخوان للجبهات في مأرب والجوف للحوثي والهروب إلى الجنوب واصطناع حروب وهمية يأتي ضمن مخطط تركي قطري قذر تحدثنا عنه سابقا.

صمت التحالف عما يحصل في جبهات الشمال وأيضا احتضانهم لقيادات عسكرية أصبحت تعمل بشكل صريح مع المشروع القطري التركي في الجنوب وتحاول إفشال اتفاق الرياض يجعل الشك يراود الجميع بأن التحالف استسلم بطريقة أو بأخرى لخبث الإخوان المتدثر تحت عباءة الشرعية.

 

القادرة على الحسم

نائب رئيس دائرة الإعلام بالمجلس الانتقالي الأستاذ منصور صالح قال في تصريح خاص للأمناء "ما تقوم به مليشيات الإخوان من تحركات وتجاوزات مثيرة للاستغراب  والشفقة في آن، كونها تأتي متزامنة مع هزائم متتالية للجماعة في جبهات الشمال التي تتساقط بشكل يومي بيد الحوثي في حالة هي أقرب للتسليم والاستلام".

وأضاف صالح "أنه وبدلا من أن تبدي قوات الإخوان موقفا  مناهضا للحوثي وتوسعه نراها تحشد قواتها وتمارس استفزازاتها اليومية للجنوبيين في شقرة بأبين وفي محافظة شبوة".. مؤكدا أن هذه الممارسات والاستفزازات تكشف عن حالة تنسيق خفي بين الإخوان والحوثي في تسليمه الشمال ومن ثم التوجه نحو الجنوب وهي أمور غير قابلة للتحقق جنوبا.

التجاوزات الأخيرة لقوات الإخوان جعلت المراقب الجنوبي للوضع يتساءل ما الذي أعده المجلس الانتقالي لأي معركة قادمة.

في السياق، أكد منصور صالح، في منشور له على (الفيسبوك)، أن القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي تملك القدرة على حسم المعركة في أبين وشبوة ضد أي قوة شمالية كما حسمتها في عام ٢٠١٥، لكنها تجد معضلة حقيقية في المرحلة الحالية بوجود بعض القوات الجنوبية التي مازالت في هذه الجبهات.

مشيرا إلى أن الجهود مستمرة في محاولة إقناع إخواننا الجنوبيين في العودة إلى أهلهم وعدم المساهمة في دعم قوات العدو لاحتلال بلادهم ، كما ندعوهم لتجنب أي مواجهة جنوبية جنوبية.

واختتم صالح منشوره بالقول "في حال أن ابتعد الجنوبيون عن تصدر واجهة الحشود التي يقوم بها الاخوان في جبهات شقرة أو شبوة فسيكون من السهل مواجهة أي قوات غازية ولدينا من القوة والقدرة والإرادة مايمكننا من حسم المعركة بأسرع  وقت وأقل تكلفة.

وتواصل لجنة التهدئة جهودها في انهاء التوتر الحاصل بين القوات التابعة للمجلس الانتقالي من جهة وقوات الشرعية في شقرة من جهة أخرى وإيقاف الاستفزازات بين الطرفين.

وقامت قيادات الشرعية مؤخرا بعد وصول سند الرهوة قائد اللواء الأول حماية رئاسية بمناورة عسكرية في شقرة الأمر الذي استفز قوات الانتقالي في محافظة أبين وتدخلت اللجنة والتقت بالطرفين.

وقال مصدر في اللجنة أن هناك تقاربا وتفهما جنوبيا بين الطرفين والجميع لا يبحث عن أي تصادم عسكري، مؤكدا أن هناك أطرافا تعمل على توسيع الخلاف الجنوبي الجنوبي من أجل توسيع النفوذ في الجنوب.

مصادر أخرى قالت أن حزب الإصلاح عبر قياداته الجنوبية  يخطط لإفشال جهود اللجنة وإفشال اتفاق الرياض بحثاً عن تصادم عسكري مع الإنتقالي الجنوبي وفق مخطط دولي تقف خلفه قطر تركيا لاسقاط وباب المندب بيد حزب الاخوان.

وقالت مصادر خاصة ان لقاءات عسكرية عقدتها قيادات في شقرة تنتمي لحزب الإصلاح وعلى رأسها عبدالله الصبيحي قائد محور أبين وقائد اللواء 39 مدرع حيث أكدت أنها لا تخضع للرئيس هادي مطلقا وأن أي أوامر تأتي من هادي بشأن انسحاب القوات من شقرة سيتم رفضها.

وأكدوا خلال الاجتماع أنهم لا يخضعون إلا لعلي محسن الأحمر نائب الرئيس والزعيم الاخواني في اليمن.

 

هروب الاخوان من الشمال إلى الجنوب

من جانبه اعتبر القيادي في الحراك الجنوبي أحمد الربيزي أن  مليشيات الإصلاح تحاول بعد أن سلمت نهم وصرواح والجوف للحوثي اليوم أن تحرف المعركة بعيدا عن الانقلابيين الحوثيين ولهذا أوكلت الى بعض أذنابها ووكلائها في مدينة شقرة أن يكونوا بنادق للإيجار يهددوا أهاليهم في أبين وعدن بالسحق والتدمير في موقف لا يراعي أدنى معايير الإنسانية.

وقال في تصريح خاص أن هناك "امراء الحرب في شقرة مستنفعين بما تضخ عليهم جماعات الإخوان المسلمين من أموال قطرية وتركية علاوة على الحوالات من مأرب وسيئون يستغلون حاجة الكثير من الشباب ليدفعوا بهم لمواجهة أهلهم في عدن، مقابل الفتات من موائدهم، غير مبالين وغير آبهين إلا بما كسبوا من مال مدنس.

القيادي المنتمي لمحافظة أبين الربيزي وجه دعوة لجميع أبناء المحافظة وعلى رأسهم الجنود والمغرر بهم من المواطنين البسطاء في شقرة إلى رفض الأوامر التي تطلب منهم توجيه خناجر الغدر لأهلهم وزملائهم في عدن، وأن عليهم أن يرفضوا أن يكونوا وقود لمعارك خاسرة معارك ضد مشروع الجنوب، وضد دولة الجنوب، القادمة.

وطالب الربيزي من القيادات التي كانت تحظى بقبول لدى الجميع أن يحكّموا العقل والمنطق، وينظروا الى التحالفات الجديدة المفضوحة في الشمال بين قوى الإخوان (حزب الإصلاح اليمني) والانقلابيين الحوثيين، وما تساقط الجبهات في الجوف ومأرب الا نتيجة لهذه التفاهات والتحالفات التي يتحدث عنها العالم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص