آخر تحديث : الأحد 2019/09/15م (10:56)
شباب جديد .. لدولة جديدة
مازن سالم سعيد بن محفوظ
الساعة 11:55 AM

كلمة "البَلْطجة" أصبحتْ مِن المرادفات المتكرِّرة بكثرة في لهجة شبابنا وتصرُّفاتهم، وأصبح الشاب (البلطجي) مِن الرموز الأكثر (روشنةً) بين الشباب!
والبلطجة تعني: فرضَ الرأي بالقوَّة والسيطرة على الآخرين، وإرهابهم والتنكيل بهم، وكلمة بلطجة أصلُها ليس عربيًّا ؛ حيث إنَّها كلمة تركية بمعني: (بلطة جي) أي حامِل البلطة، وقد كانتْ (بلطة جي) فرقة في الجيش العثماني، إبَّان حُكم العثمانيِّين لمصر، وقامتْ بتمرُّد عامٍّ، ونشروا الفساد في أرجاءِ البلاد، وتَمَّ تحريف الكلمة بعد ذلك؛ لتدلَّ على الشخصية التي تَستخدم العنفَ في تعاملاتها اليوميَّة.
وللأسف فقد يعتقد بعضُ الشباب أنَّ البلطجة هي الأسلوب الأمثل للحصول على ما يُريد، سواء كان حقه أم لا، وتطوَّر الأمر لمرحلة القتْل واستخدام السلاح، وليس فقط التهديد به في بعضِ الأحيان، خاصَّة مع بعض حالات الفلتان الأمني التي تُعاني منها بعضُ الدول عقِبَ ثورات الإطاحة بالحكَّام، فلم يعُد هناك رادع لاستخدام البلطجة!.
وصار البلطجة في مجتمعنا الجنوبي وسيله لكسب المال الغير مشروع وسلعه تتحكم فيها اصحاب النفوذ لتصفية بعض المخالفين لهم في الراي او تصفيات سياسيه للخصوم .
لذلك تلجأ هذه الفئة الى استغلال الشباب البلطجي لتنفيذ اعمالهم الخبيثة ولتشويه صورة المجتمع الجنوبي ،، الذي لطالما تميز بطيبة صفات اهله ،، وحتى هذه الظاهرة تعتبر دخيله على المجتمع الجنوبي .
وشبابنا المراهِق صار في كثيرٍ مِن الأحيان يلجأ إلى البلطجة؛ ليرسمَ صورةً وهميَّة كبيرة عن نفْسه أمامَ الآخرين، فمثلاً في أوَّل أسبوع الدراسة : يلجأ شبابُ الثانوية إلى ارتكاب الكثير مِن أعمال البلطجة في المدرسة لترهيبِ الطلاَّب ، ووضع نفسه في مكانة خاصَّة بيْن الزملاء ، وحتى بين الأساتذة ؛ حتى يخضع الجميع لما يُريد ، وطبعًا يعود ذلك إلى الخَلل في تربية الأبناء منذُ الصِّغر ، وترْكهم أمامَ شاشات التلفاز ومشاهد العُنف والبلطجة المتكرِّرة ، وضعف في جهاز التربيه والتعليم فهم يتلقَّوْن قيمَهم السلوكيَّة والأخلاقيَّة مِن هنا هناك ، والأسوأ حِرْص بعض الآباء والأمَّهات على تنشئةِ أبنائها على العُنف ، إيمانًا بأنَّ ذلك يجعلهم أقدرَ على مواجهةِ مشكلات الحياة ، ولا نغفل بالطبع المشاهِدَ اليوميَّة للخلافات بين الآباء والأمهات ، التي يتبادلون خلالَها العنف اللفظي أو الجسدي ، ويلتقطه الأبناءُ عن طريق الملاحظة ، كذلك للتفكُّك الاجتماعي دورٌ كبير في انتشار ظاهِرة البلطجة ؛ حيث تحدُث الانحرافات السلوكية الناتجة عن حالاتِ اضطراب الشخصيَّة؛ كالقلق والاكتئاب والفصام والوساوس.
ونحن في الجنوب صرنا على مشارف نظام جديد تحت مضله جنوبيه وارادة حقيقيه لتغيير وبناء وطن خالي من العنف والتطرف والهيمنة ، علينا ان نذرك بأن على عاتقنا كمفكرين ومثقفين وسياسيين دور كبير في بناء الانسان قبل ان نفكر في بناء الجدران .
لذلك ادعو كافة القوى السياسية والتعليمية والشرفاء من ابناء الوطن الجنوبي الى تكاثف الجهود لاعادة بناء انسان جديد يحمل كل القيم والاخلاق والتماسك الانسانية الصحيحة والابتعاد عن العنف بكافة طرقه واساليبه .
وهذا يجعل المجلس الانتقالي في مرحلة اختبار قوي امام المجتمع الدولي ليبرز قدرته على تغيير الانسان ومفاهيمه الخاطئ نحو الافضل .
فما حدث من محاولات سرقه قصر المعاشيق بالقوة من يدعي بانهم مواطنين وانا في رائي الشخصي لا اعتبر بان من يقوم بهذا العمل هم مواطنين شرفاء افقرهم الفقر ولجواء الى السرقة بحجة انها اموالهم ومن حقوقهم ،، وانما هم في حقيقه بلاطجة من الارض سحبت منهم القيم الانسانية بسبب ما يرونها صحيحة  وان الجوع هو من اوصلهم الى هذا الطريق على الرغم من عناك فصيل ينتمي الى نفس المجتمع وقفه ينظر بصمت ولم يقم بمثل تلك الاعمال لأنه يرى فيها المهانة والخزي .
نقول للفصيل الاول .. اليس الفصيل الثاني من نفس طبقتك الاجتماعية ويمر بنفس الحياه القاسية التي تمر علينا ولكن ما يميزه ان كرامته واخلاقه جعلته في المرتبة العالية وجعلت منكم ادنى الطبقات .
ولان الموضوع بحاجه الى وقفه جادة بذات مقالتي هذا بتعريف عن مفهوم البلطجة ومن تم بدأت سرد الوقائع عن واقعنا الحالي لذلك يجب تجريم المجتمع لهذه الظاهرة وذلك عن طرق المشاركة الفاعلة لأفراد المجتمع للحد من أنتشار الظاهرة .
مساعدة المجتمع لجهاز الشرطة ودعم طريق الارشاد لأى بلطجي يهدد أمن المواطنين . 
وقد الملاحظ فى اليومين الماضيين ان هذه الظاهرة بدأت في انحسار بصورة بسيطة جدا ، والتراجع نتيجة للوجود والانتشار الآمنى على مستوى عدن ، مما أعطى للمواطن الاحساس بالأمن والامان نظرا لوجود تفاهم من المجلس الانتقالي ومدير امن بحجم شلال  واعين ومدركين لخطورة الظاهرة ، ونحن شعرنا معه فعليا أن هناك رجال أن يسهرون على راحة الوكت والمواطن .
وحتى تكون النتائج واضحه يجب تظافر كل المجتمع دون اي استثناء لترشيد بضرر ظاهرة البلطجة وتوصيل رسائل لكل اب وام بان مستقبل ابناءنا مرتبط بطريقة تكوين ابناءنا وابراز وصول الخير وطمس من اصول الشر المغروسة في كل انسان .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1032
عدد (1032) - 12 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل