آخر تحديث : الأحد 2019/09/15م (09:52)
ديربي .. تحرير الوطن الجنوبي
احمد سعيد كرامة
الساعة 07:36 PM

نحن بديربي تحرير الوطن الجنوبي من عصابات الشمال وعبيدهم من الجنوبيين ، لسنا بديربي كرة قدم محدد بشوطين رئيسين وإضافيين وركلات ترجيح ، وكلما اقتربنا من مناطق الثروات النفطية والمعدنية كلما زادت شراسة وإستماتة خصومنا خوفا من ضياعهم وفقدانهم لتلك البقر السمان ، ستطول مدة بعض المعارك وستزداد تضحياتنا وإستبسالنا للذود عن عرضنا وأرضنا ، وسنصمد حتى تصل تلك القوات الماجورة لمرحلة الانهيار المعنوي والمادي والعسكري .

 

معركة عتق .. هي معركة بين الشمال والجنوب ،
هي المعركة المؤجلة إلى ما بعد تسوية صنعاء وإتحاد جيش الإخوان المفلسين ومليشيات الحوثي لغزوا الجنوب بإسم الوحدة اليمنية ( معركة الحفاظ على آبار النفط الخام بحضرموت وشبوة ) ، لم تريد شرعية الإخوان أن تكون هذه المعركة بهذا التوقيت تحديدا ، ولكنها مشيئة الله هي الغالبة دائمآ وابدا .

 

إستفادت الإمارات من تجربة الحرب في اليمن سياسيا عسكريا وتكتيكيا ، وميزت بين الغث والسمين ، الآن جاء الدور على المملكة العربية السعودية فقد إنكشفت نوايا وخبايا شرعية الرئيس هادي وحزب الإصلاح الإخواني المسيطر على القرار الرئاسي في معركة عتق شبوة ، وانكشفت النوايا بالأعمال من خلال ألاستغلال الرخيص للمال السعودي والدعم العسكري لأهداف بعيدة عن اهداف التحالف العربي بقيادة السعودية .

 


على السعودية أن تبحث عن شريك قوي وصادق ووفي قبل فوات الأوان ، وتلك الصفات لن تجدها في شمال اليمن عبر التأريخ ، تأذت السعودية والسعوديين كثيرا من مليشيات الحوثي الإيرانية ماليا واجتماعيا وعسكريا وأمنيا ، أخترق الأمن القومي السعودي وضرب بمقتل بواسطة صواريخ وطائرات مليشيات الحوثي بالعمق السعودي ، وبدلا من أن تعيد السعودية شرعية الوهم إلى صنعاء ، أصبحت تبحث عن من يوقف الصواريخ والدرونز والاختراق المستمر لحدودها والحد من قتل وأسر جنودها .

 


بغير قطع رأس الأفعى بصنعاء والسيطرة عليها ستعاني السعودية كثيرا ولمدة طويلة من الزمن .

 

معركة تحرير عتق شبوة أظهرت للعالم حقيقة تواجد تلك القوات الإخوانية الشيطانية بمارب وشبوة ووادي وصحراء حضرموت ، لم تتحرك تلك القوات لتحرير صرواح مأرب ولا التقدم نحو صنعاء لبضع كيلو مترات لكسر جمود وركود جبهات الشمال ، ولم تنصر تلك الجبهات ثائري حجور الذين قاوموا لمدة شهرين بدون اي مدد او تعزيز عسكري لهم من جيش الإخوان المفلسين .

 

القوات الجنوبية تقاتل لتحرير أرضها وشعبها ومن يمتلك مثل هكذا هدف النصر حليفة دائمآ بإذن الله تعالى وهذا هو الفرق ، وبين قوات مأجورة براتبها الشهري الهزيل تنفذ رغبات أسيادها للحفاظ على آبار النفط وحماية خطوط شبكات التهريب في شبوة وحضرموت .

 

من كان يزرع التهويل والتخويف بين صفوف الجنوبيين حول قوة وعدد مرتزقة الشمال الذين لا هدف لهم بهذه الحياة غير المال والمناصب ، أما الوطن أخر ما يفكرون به ، وما حرب اليمن هذا إلا خير دليل على ما اقول ، إنها معركتنا الحقيقية وثأرنا الذي إنتظرناه طويلا ولمدة 30 عام للاخذ به ، ممن كفرنا وشردنا وأذلنا ونهب أرضنا وخيراتنا وحرض على غزونا بحرب صيف 94 م .

 

لتستمر معركة عتق شهر أو أكثر وحضرموت ستة أشهر والمهرة اقل منهما وبكثير ، فتحرير الأوطان تدفع في سبيله اغلى الأثمان .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1032
عدد (1032) - 12 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل