آخر تحديث : الاثنين 2019/05/27م (12:56)
للمقارنة فقط.. هل يتكرر الحل من جديد؟!
علي بن شنظور
الساعة 10:43 PM

الجيش المصري حارب في اليمن من 1962م إلى 1967م دفاعًا عن الجمهورية العربية اليمنية ضد الإمام البدر وبيت حميد الدين.

انسحب الجيش المصري الذي اضطر بعد نكسة حزيران 1967م للخروج من اليمن. غير أن الحرب لم تتوقف بعد ذلك بين الجيش اليمني الجمهوري  المدعوم من مصر والقوات الملكية المدعومة من المملكة العربية السعودية.

ظل الوضع حربًا وشتاتًا وفقرًا وخلافات داخلية بين أجنحة الجمهورية, فريق السلال المدعوم من الرئيس عبدالناصر، وفريق الشهيد الزبيري الذي كان يعارض سياسة السلال والسياسات المصرية التي تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في اليمن.. تلك الخلافات  أضعفت جبهة الجمهورية وعززت الملكية حتى كادت صنعاء تسقط بيد قوات الملكيين في حصار السبعين يوما.. بنهاية 1967م وحتى فبراير 1968م، ظل الوضع بعد خروج الجيش المصري بسبب نكسة حزيران 1967م، لا الجمهورية انتصرت على أتباع الإمام البدر وهم بمشارف صنعاء وأوقفوا الحرب وحققوا السلام للجميع في اليمن، ولا الملكية استعادت مملكتها وحكموا اليمن وحققوا السلام للجميع!.

اقتنع الزعيم جمال عبد الناصر والملك فيصل بن عبدالعزير آل سعود, أن الحل يكمن بوقف الحرب وتحقيق السلام للجميع, وأن الخلاف المصري السعودي ضياع للجميع وإضعاف للعرب، فكان اتفاقهم على خطة سلام في اليمن، مضمونها: تغيير اسم الجمهورية إلى دولة اليمن واستبعاد بيت حميد الدين من المعارضة واستبعاد الرئيس السلال وحكومته من السلطة، وبقاء النظام الجمهوري والاتفاق على أن اليمن للجميع وبسلطة جديدة وشراكة بين الجميع.

رفض وفد الجمهورية العربية اليمنية ذلك الحل فاستمر الصراع والحرب ثلاث سنوات جديدة حتى اقتنع الجميع بالمصالحة بينهما في عهد الرئيس القاضي عبد الرحمن الإرياني بعد الإطاحة بالسلال نوفمبر 1967م. وتمت المصالحة اليمنية في 22 مايو 1970م واعترفت المملكة العربية السعودية بالجمهورية العربية اليمنية رسميا (وقال الملك فيصل: " نحن اليوم على استعداد لبناء اليمن مثلما ساهمنا في تدميره".. من مذكرات عبدالله الأحمر).

فيا ترى هل سيسير قطار الصراع اليوم في اليمن بنفس الطريق بعد أربعة أعوام من الحرب في اليمن فلا شرعية معترف بها دولياً انتصرت وعادت للداخل لتحكم في اليمن وتعرف ما عليها من واجبات تجاه البقية, ولا سلطة الأمر الواقع  في صنعاء اعترف العالم بهم وأقنعوا جيرانهم في الخليج وجنوب اليمن بأنهم مشروع للتعايش والسلام وليس للصراع وتصدير الثورة؟!.

أما جنوب اليمن أو الجنوب العربي فحالته قد تكون مشابهة لحالته اليوم، ففي ذلك الزمان كان ينتظر الاستقلال من بريطانيا والشمال ينتظر الانتصار على الملكية.. واليوم الجنوب ينتظر الاستقلال من (اليمن) وينتظر كذلك خروج الشمال اليمني من وضعه الحالي وانتصار الشرعية اليمنية والتحالف العربي!..

الخلاصة.. تاريخ متشابه في القصة ومختلف في الواقع السياسي المعقّد!.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
998
عدد (998) - 02 مايو 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل