آخر تحديث : الأحد 2019/06/16م (11:41)
العيش في عدن بلا مزايا !
د. قاسم المحبشي
الساعة 11:56 PM

 في المساء قات ونقاش للمستجدات وأختلافات وخصومات بشأن القيادات والأشخاص أيهما البطل والوطني والمخلص والثوري وووو الخ وفِي الليل ترقب وأنتظار لموعد تشغيل الكهرباء وسهر مع الفيسبوك والواتساب حتى الصباح.

وفِي النهار بحث في محطات تزويد الوقود ومشتقاتها في طوابير طويلة قد تستمر حتى الظهير ثم يبدأ مشوار البحث المضني عن أنابيب غاز الطبخ البي بي جاز المنتشرة في محلات متفرقة بين الحواري والشوارع الخلفية الضيقة ولكنها دائماً مغلقة! وهكذا تمضي الأيام وتستمر الحياة في رحلة مطاردة للضرورات الحيوية التي يستحيل الاستغناء عنها لمواصلة العيش الكفاف ! وفِي اثناء ذلك تتزاحم الميتات بمختلف الأسباب وتزدهر زيارات المقابر والمآتم ومنشورات التعازي والمواساة بين الناس المغلوبين على أمرهم والحكومة كمان تعزي في بعض الأحيان ! إما المؤسسات الخدمية الرسمية فلم يعد لها أثر في مدينة عدن المحررة ! وحدها حكومة الشرعية اليمنية هي التي تستمتع بوقت الفراغ الممل ولكنها لم تحرك ساكنا في عمل شيء محسوس ملموس ينفع الناس ويخفف عنهم هذا الدوران المرهق في حياة بلا مزايا ولا إنتاج ولا أفاق! ورغم أن الأمال لاتزال معقودة على المجلس الأنتقالي الجنوبي الإ أن المؤشرات الأولية لا تبيح الأعتقاد بإنه قادرًا على جلب الثور من قرونه! وما أمر العيش في وضع ليس للمرء القدرة على تغيير شروطه العابثة! ولا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
998
عدد (998) - 02 مايو 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل