آخر تحديث :الجمعة 03 ابريل 2020 - الساعة:23:50:23
إلى قيادة التحالف..أطقم الساحل الغربي.. إلى اين ؟
عبدالقوي العزيبي

الجمعة 21 فبراير 2020 - الساعة:22:34:55

الكارثة التي وقعت مساء يوم أمس الخميس  بالقرب من مدخل مدينة _ الحوطة _ عاصمة محافظة لحج والتي راح ضحيتها وفيات وجرحى لعدد من أبناء المحافظة نتيجة انصدام احد الاطقم العسكرية التابع لقيادة الساحل الغربي بمحطة مشتقات نفطية بقرية جلاجل مديرية تبن بلحج ربما نتيجة سرعة جنونية اثناء مشاركة حفلة اجتماعية  ، هذة الكارثة الإنسانية هي أشبه بحادث منصة العند ومقتل ابو اليمامة  مع انها غير مخطط لها من سابق وحصلت دون قصد  وكان  ضحيتها شباب ومعدات عسكرية ومايترتب عن ذلك من مخاسير مالية ، ونتيجة لما حدث يرى عامة الناس أنه المسؤولية تقع على قيادة الساحل الغربي التي حولت معدات التحالف العربي نحو اتجاة اخر مخالف للغرض الذي صرفت من اجله تلك الاطقم وعدم ضبط تحركها داخل المدن  ، حيث يشاهد المواطن يومياً تصرفات صبيانية لعدد من منتسبي قوات الساحل الغربي وهي تقود تلك الاطقم وهي مخالف لشروط شرطة السير وبعضها تدخل وتشارك في افعال لا عسكرية  ! ، وانما في مناسبات اجتماعية او في حماية المعتدين على الاراضي او التفحيط وماينتج عنه من تصرف غير اخلاقي ، وكل مايحدث من بعض الافراد  عبارة عن سلوكيات خاطئة دخيل على المجتمع الجنوبي اليمني والجيش الوطني ، وللأسف تحدث معظمها  بعلم وصمت القيادة وهي افعال غير قانونية ينتج عنها كوارث بسبب قيادة الاطقم  كحادث مساء يوم أمس الخميس  ، والذي قد يكون هذا الحادث ليس بالاخير فمسلسل كوارث الاطقم العسكرية التابع لقوة الساحل الغربي في داخل المحافظات المحررة لا تنتهي ، فكل يوم نقراء عن حادث او تصرف خاطئ   ، وكل ذلك لعدم وجود ضوابط تنظم تحرك الاطقم وفقاً للقانون والمصلحة العامة وليس الشخصية . 

ايضاً من المؤسف جداً ان نسمع ونشاهد العديد من الاطقم جديدة الصنع والتي تكلف الدولة والتحالف مبالغ مالية كبيرة  ، وهي محسوب على بعض قيادات الساحل الغربي قد خرجت عن الخدمة نتيجة الحوادث التي تحصدها تلك الاطقم للعديد من الاسباب ومن ابرزها تمكين صغار السن من قيادتها دون اي معرفة اوخبرات او امتلاك شهادة مرورية في القيادة  ، ومايترتب عنها من وفيات وجرحى ومخاسير مالية لمعالجة الجرحى في مستشفيات الداخل وعلى مستوى خارج الوطن  ، دون اي تقييم لما يحدث  من قبل القيادة  ، وانما خرج طقم عن الخدمة يتم استبظاله باخر جديد  تحت مبررات الحرب ، وكانه التحالف تحول الى شيك بنكي مفتوح لدفع ثمن تكاليف هذة السلوكيات الخاطئة .

أن مايحدث من تصرفات خاطئة وصمت تلك القيادات التي معظمها اقرب الى كتاب الله وسنة الرسول محمد صلى الله علية وسلم  ، يفرض اليوم ضرورة إعادة النظر من خلال الوقوف امام المشكلة وتقييم مايحدث بمصداقية حفاظاً على المال العام  وسلامة الاخرين ، وعدم ترك الحبل على القارب دون حسيب او رقيب لتصرفات بعض الافراد الخاطئة ، وتفعيل المحاسبة في حدوث التقصير وفي حينه . 

أن قيادة التحالف العربي يتطلب منها اليوم التحرك السريع  وفرض على قيادات الساحل الغربي التزامات وضوابظ  عند استخدام تلك الاطقم في ماهو مخصص لها للدفاع عن الدين والأرض ، وايضاً الالتزام بسرعة محددة قانونياً اثناء قيادة الاطقم  في الخطوط الرئيسية البعيد عن خط النار وخصوصاً في المدن ، وتمكين الافراد القادرين على قيادة الاطقم بمهنية عالية وليس اطفال بعشوائية ومراهقة ، كما يتوجب التشديد بعدم صرف الاطقم من باب الولاءات القبلية او الأهلية او للاقارب ، كما يوجد مقترح  على قيادة التحالف العربي تشكيل لجنة عسكرية لمعرفة اجمالي الاطقم التي هي خارج عن الخدمة نتيجة حوادث مرورية  ، ومعرفة ماهي اسبابها  ومحاسبة القيادات التي تفرط في الواجب الوطني بتمكين افرادها من قيادة الاطقم بطرق غير قانونية وغير اخلاقية ، فقد يكون اجمالي قيمة تلك الاطقم التي تخرج عن الخدمة بمقابل  بناء مدن حضارية عملاقة او احداث تنمية حقيقية وشاملة داخل الوطن ، بينما يقوم اطفال بتدميرها نتيجة المراهقة وعدم الخبرة في قيادتها ، فمن المسؤول عن كل مايحدث من عبث في صرف وقيادة تلك الاطقم  ؟ 

كما نأمل من الأخوة بقيادة الساحل الغربي الاستشعار بحجم المسؤولية العليا والتي هي  ليس فقط في خطوط التماس عند مواجهة الاعداء ، وانما في اي مكان يتواجد فيه افرادها وتلك الاطقم ، ويفرض عليهم السعي لرسم صورة حضارية محترم وتحترم عند الجميع على مستوى الداخل والخارج. 

لقد بلغ السيل الزبئ نتيجة تصرفات بعض افرادها الصبيانية وماينتج عنها من كوارث بشرية ومادية ومخاسير مالية  ، مع احترامنا وتقديرنا لبقية القيادات والافراد الذين يمتلكو اخلاق عالية في التعامل مع عامة الناس وفي فنون القيادة للمركبات العسكرية ، وكما يعلم الجميع أن اعداء الوطن يتحقق لها الانتصار عند خروج اي طقم عسكري عن الخدمة اثناء المعركة او خارج المعركة ، ولهذا  يتطلب من القيادة الحرص الشديد على الممتلكات العامة والارواح البشرية وعدم اعطاء للاعداء اي فرصة للانتصار . 

أن دافع الكتابة هو لعكس صورة شكاوي العديد من المواطنين وقيادات مدنية بلحج والتي تستنكر وتدين مايحدث من تصرفات سلبية من قبل بعض افراد قوات الساحل الغربي وعلى وجه الخصوص سائقي الاطقم صغار السن  ومايقومو به من سلوكيات خاطئة داخل المحافظة ، وهذة المشكلة تحتاج فعلاً إلى وقفة جادة وحاسمة من قبل الجميع لمعالجة الاخطاء وتصحيح المسار بشكل صحيح وسليم واقتلاع هذة الظاهرة الخبيثة جذرياً ، ونحن جميعاً نؤمن بالقضاء والقدر ومع ذلك يتطلب الحرص الشديد ، فاي مصيبة تحدث فهي من انفسنا نحن نتيجة التقصير وعدم الإرشاد في كيفية التعامل السليم وقبل حدوث الكارثة ، مما يتطلب من قيادة التحالف والساحل الغربي احداث تهيئة وتحديث عام  لافرادها وتفعيل التوعية اليومية في المعسكرات وترشيد الافراد ، وفرض ضوابط شديدة على الافراد لبناء جيش وطني قوي يمتلك الولاء للوطن  ، وعلى أن يكون حريص على المال العام واحترام المواطن  ، حتى يكون بناء الجيش الوطني جميع قيادتة وافراده تحظى باحترام الشعب ، اسوتاً بما كان حاصل بجيش جنوب اليمن قبل قيام الوحدة في 22 مايو 1990 م ، هذا اذا كان هناك توجه فعلي ونية صادق لبناء جيش وطني بمعنى الكلمة ، وغير ذلك نقول الفاتحة وإنا لله وإنا إليه راجعون  .

في ختام المقال نوجه دعوة إلى قائد اللواء بسرعة التكفل بعلاج الجرحى على مستوى الداخل والخارج ودفع مخاسير مالك المحطة ، كون ماحدث ناتج عن التقصير وعدم الانضباط  من قبل القيادة  مما يترتب عن ذلك سرعة القيام بالواجب الإنساني والاخلاقي ،  على أمل وضع  مستقبلاً  معالجات لمثل هكذا حوادث  تشمل جميع تحركات الاطقم التابع لقوات الساحل الغربي خارج المهمة العسكرية الحربية القتالية ، ونعزي جميع الأسر بوفاة أبناءها بهذا الحادث  ونسأل الله الشفاء العاجل للجرحى .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل