آخر تحديث :السبت 04 ابريل 2020 - الساعة:10:47:42
الهجمة الفارسية على أمتنا العربية ومساراتها السلبية
محمد مرشد عقابي

السبت 25 يناير 2020 - الساعة:15:29:59


سعت الدولة الفارسية "إيران" بالقوة أو بغيرها للأستحواذ على القرار السياسي لشعوب العالم العربي والإسلامي لتضع نفسها في المكان الذي يقرر ويفصل في كل الأمور، ومن سوء الحظ أن الدول العربية والإسلامية كان ذراعها سهل اللي وباتت أسهل دول يمكن ترويضها وجبرها على القبول بالقول والإرادة الفارسية وتنفيذ مشروعها التمددي وأصبحت بعض دولنا وللأسف الشديد بقرارها وحتى سيادتها مرهونة للقرار والإرادة الإيرانية وهذا شيء مخجل ومخزي.

 

يرى المقاومون العرب للمشروع الإيراني في المنطقة ان الأمة العربية والإسلامية تعيش في واقع تتعرض فيه لكل اشكال الهجوم، فإيران هي التي هجمت على الأمة وهي التي أتت إلى اراضي العرب والمسلمين بتوجهاتها السياسية والمذهبية وباسلحتها القاتلة والتدميرية، هذه الدولة الشيطانية هي من اعتدت الشعوب العربية والإسلامية وزرعت بذور شرها المستطير ومليشياتها الجهوية المسلحة هناك وهناك لزعزعة أمن واستقرار البلدان العربية والمسلمة، هي من اقتحمت عبر وكلائها وعصاباتها ومليشياتها الإجرامية المدن العربية في كلاً من اليمن وسوريا ولبنان والعراق وننهبت مقدرات وثروات وخيرات هذه الشعوب واقامت فيها قواعدها العسكرية للاستئثار بكل ممتلكاتهم والتحكم بكل قراراتهم والتدخل في كل شؤونهم الداخلية، هذه النبتة الخبيثة في جسد الشرق الأوسط هي من تبث السموم وتنشر الفوضى وتغذي الطائفية وتدعم مشروع الموت وتدمير الحياة في اوطاننا العربية والمسلمة.

 

وتسائل مهتمون بشؤون الشرق الأوسط عن البلد الشرق اوسطي الذي لم تتدخل إيران في شؤونه السياسية أين هو؟ وأين هو البلد الإسلامي الحر الذي هو بمنأى عن كل مؤامرات ودسائس هذا النظام الفارسي، وما هو الشعب في هذا المحيط من العالم الذي لا تتآمر عليه إيران ولا تضايقه؟! لأفتين الى أن إيران تركز على منطقة الشرق الأوسط وتسعى للسيطرة عليها بشكل عام، وتتعامل مع الشعوب العربية والإسلامية في الشرق الأوسط بعدائية شديدة وهي تكره العرب والمسلمين رغم تقمصها لرداء الإسلام وهي تسعى للسيطرة على شعوب هذا العالم بعنجهية مطلقة وتجريد هذه الشعوب من مبادئها وقيمها واخلاقها الأصيلة، وما هو حاصل ان الأمة العربية والإسلامية أمام مشروع إيراني فارسي ومجوسي رافضي فيه من القتل للملايين من أبناء أمتنا المحمدية، وفيها إحتلال للأرض، وفيها انتهاك للعرض، فيها تدنيس للمقدسات وتحريف للمعتقدات، وفيها مصادرة للاستقلال والحرية والكرامة، وفيها استعباد واضطهاد وإذلال، وفيها امتهان للآدمية ونهب للثروات وطمس للهوية الدينية والإيمانية، وهذه هي الحالة القائمة والشواهد عليها يومية في بلدان الشرق الأوسط ومنها اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وهذا المشروع واضح المعالم يجسد النهج الإستكباري وسياسة التعالي والطغيان وعلى الشعوب العربية والإسلامية المعنية مواجهة هذا المشروع والتصدي له.

 

فنظام الملألي يتحرك في كل المجالات والأصعدة على المستوى السياسي والإقتصادي والعسكري وعلى المستوى الأمني والعقائدي، وفي كلها ينفث سموم مؤامراته العدائية ويرسم خطط هجماته الإستعمارية الخبيثة، والموقف الحق والصحيح الذي يريده الله سبحانه وتعالى من خلال تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف هو ان تتحرك الأمة العربية والإسلامية للدفاع عن دينها وسنة نبيها وان تشحذ الهمم لمواجهة هذا الخطر الواضح والتصدي لهذا العدو الغادر ولمشروعه الطائفي السلالي المقيت الذي يريد من خلاله ان يضرب اسس وقواعد العقيدة الإسلامية السمحاء ويستهدف معتقداتنا الدينية السليمة والصحيحة بهدف طمس هذه الهوية التي ميز الله سبحانه وتعالى بها أمة الإسلام عن باقي أمم العالمين، فعلى كل عربي ومسلم ان يستشعر عظمة هذا الأمر وان يتحرك بجدية ومسؤولية لدفع هذا الخطر ومقاومته والتصدي له وإفشاله باي شكل من الأشكال، وعلى الجميع ان يتحرك بدافع الغيرة والفطرة الإنسانية والقيم الأخلاقية التي تتوق للحرية وللكرامة وللعزة للوقوف ضد مساعي وتوجهات هذا المشروع المذهبي الفاسد والخطير الذي يهدف ضرب جذور الدين والعقيدة الإسلامية وسنة النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، على الجميع ان يستشعر حجم المسؤولية الملقاة عليهم أمام الله سبحانه وتعالى وان لا يتقاعسوا في مواجهة هذا الشر المتمثل بالمشروع الجهوي والسلالي والطائفي الذي يتغلغل صوب الدين والعقيدة والأوطان لتغيير معالمها وتبديلها بالباطل.

 

هذا العدو المتجلبب بقميص الإسلام يتوغل وفق مخطط خبيت لغزو عقول وافئدة ابناء امتنا العربية والإسلامية ويتحرك لغرس افكاره ومعتقداته الفاسدة في ادمغة ابناء الأمة، هذه الهجمة متعددة الإتجاهات والأدوات يترافق معها مساران سلبيان ويشتغل في كلا المسارين جزءً من أبناء أمتنا العربية والإسلامية المغرر بهم، فالمسار الأول  هو التبرير والتأييد لما تفعله إيران وتصويرها في موقف الحق وبموقف المؤيد والمناصر للقضايا العربية والإسلامية الجوهرية والإستراتيجية وهذا ما تفعله الجماعات الشيعية والمليشيات الإرهابية في الشرق الأوسط فإعلام هذه الكيانات ومواقفها السياسية يسير في هذا الإتجاه الى جانب المواقف العسكرية والأمنية التي تؤيد وتبرر بشكل واضح ومفضوح أي جريمة تقدم على إرتكابها إيران او أي توجه إيراني جديد حيث يسخر ذلك الإعلام ليواكب هذا التوجه ويتحرك في طريق المؤامرة بكل المسارات مؤيداً ومبرراً لافعال وممارسات هذا العدو، اما المسار الآخر فهو مسار تثبيط وتخذيل ولوم وانتقاد ومحاولة تكبيل الأمة أن لا تتجه لدفع هذا الشر الموجود أصلاً وان لا تتصدى لهذا الخطر القائم وأن لا تتصدى للمشروع الذي يستهدف الأرض والعرض والدين والحياة.

 

وحرمان الأمة العربية والإسلامية حتى من حق الدفاع عن نفسها وعن استقلالها وعن كرامتها والتوجه باللوم والنقد والتجريح والتثبيط والإساءة والإتهامات لكل من ينبري لمواجهة هذا المشروع الطائفي والمذهبي وتصويره بانه عميل لأميركا واسرائيل، لذا فإن من أهم مصاديق الجهاد هو التصدي لهذا الخطر وهذا الشر الداهم والمحدق إنطلاقاً من تلك المبادئ الإلهية في إسلامنا وفي قرآننا وفي سنة نبينا عليه افضل الصلاة وازكى التسليم التي تشير الى ان الإستشهاد وانت تتحرك في هذا الطريق وفي هذا الإتجاه إنطلاقا من هذه المبادئ والقيم والتوجيهات الإلهية في هذه الطريقة التي رسمها الله سبحانه وتعالى وشرع فيها حق الدفاع عن الأرض والعرض والدين وكفل مشروعية الدفاع عن النفس واعتبر ذلك من اسس وقواعد الجهاد في سبيله تعتبر من ارقى وأجل العبادات التي تقرب الى الله زلفى، فهبوا الى داعي الله وتجاروا مع الله في خير تجارة ربحها احدى الحسنيين.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل