آخر تحديث : الخميس 2017/03/30م (15:21)
الجنوب تسامح شعبه ولم تتصالح نخبه
م. جمال باهرمز
الساعة 02:15 AM

ساجد الكثير من النقد وقد يصل الى حد الشتم والفرز المناطقي بسبب هذا المقال. لكنني أؤمن بان من يظن انه كاتب او مثقف إذا لم يجعل اسطره وافكاره بصيصا من نور تنير الطريق وتساعد على الوصول للوعي الجمعي لمجتمعه فلا فأئده ترجى منه.

اسال نفسي دائما لماذا نختلف نحن أبناء الجنوب ونحن أحفاد إرم ذات العماد وعاد اليست عدن عاصمتنا والكنديين والقتبانيتين والحميريين أجدادنا والملوك الغساسنة والمناذرة حراس بوابات الجزيرة العربية شرقا وشمالا هاجروا من قرانا ومدننا، السنا من ألهم الكوكب والحضارات افكارا سبقت زمنها في التجارة والعلم والحرب والمدنية،

اليس أغلب أنبياء الله نزل عليهم الوحي في مدن وقرى الجنوب؟

اذن ماهي العله؟ هل هي العله في جينات شعبنا او قادتنا؟ او هل هي المنطقية اللعينة او الطائفية القاتلة؟

للجواب تعالوا نستعرض الاحداث قليلا لكي نصنع عبره وحكمة عدم تكرار الأخطاء والكوارث فأئده لأجيالنا.

على المستوى الشعبي نجد ان أبناء الجنوب في الساحات سلما وحربا من كل المحافظات يدا بيد كالبندقية الواحدة تصد وتدافع عن الأرض والعرض فكان ابن ابين عن يمينه يفتديه ابن عدن وعن يساره يحميه ابن يافع وامامه ابن الضالع وخلفه يحمي ظهره ابن حضرموت والمهرة وسقطرى وشبوه وقد شاهدنا هذه الملحمة الأسطورية بالسلاح الشخصي حين انتصرت المقاومة الجنوبية على جيوش صنعاء المعتدية في 2015م.

اذن لا مناطقيه ولا طائفيه. بل ان شعب الجنوب موحد على قلب ورب واحد.

العله كانت ومازالت في النخب القيادية للأسف. وما يتبعها من مكونات تتمترس مناطقيا او طائفيا او ايدلوجيا.

انا أتكلم عن القادة التاريخيين للجنوب وعن حكومات تشكلت في ظل عدم التسامح والتصالح وفي ظل اقصاء جزء كبير واصيل من قادة وأبناء وكوادر الشعب الجنوبي واعطيكم مثل:

 قارنوا بين حروب اجتياح الشمال للجنوب في ٩٤ و٢٠١٥ وكيف خسرنا الاولى وانتصرنا في الثانية الفرق كان كبير جدا لماذا؟

الأسباب كالتالي: ففي الوقت الذي الرئيس المخلوع صالح قبل الوحدة يحتضن الجبهة الوطنية المعارضة لحكمه والهاربة في عدن وهو ما دفع بكل مكونات الشمال ان تتحد وتصطف ضد الجنوب وشعبه في حروب 94م و15م. في الوقت نفسه حكومة الجنوب تشترط للدخول في وحده اندماجيه كمكافأة لطرد وخروج قادة الجنوب النازحين في الشمال الى الشتات.

وهو نفسه السبب الذي جعل القادة والقواعد في الألوية الجنوبية النازحة في الشمال تصطف مناطقيا لشعورهم بعدم عودتهم الى وطنهم واهلهم. وتقاتل مع القوات الشمالية في ٩٤. وحتى وان كانوا يتمنوا ان يقاتلوا مع الجنوب لكن حكومات عدن ما قبل الوحدة وبعدها لم تترك لهم خيار اخر للعودة لوطنهم. وهذه حقيقة والاعتراف بها وابعاد المكابرة جزء من الحل.

كان قادة عدن يتهموا الطرف النازح في الشمال بالخيانة وكان قادة الطرف النازح يتهم حكومة عدن ما قبل الوحدة بانها انقلبت على شرعيه رئيسهم ناصر وفضلت الجبهة الوطنية الشمالية عليهم واتحدت معها أولا وسلمت الجنوب هديه بدون مقابل ثانيا وذلك لكي تقصي وتطرد النصف الجنوبي الاخر. ويعتبروها خيانة.

وان هذه الحكومة وجيشها 94م لم تكن تمثل كل خارطة الجنوب.

اذن لماذا انتصر أبناء الجنوب في حرب الاجتياح الثاني في 2015م؟

كان السبب الرئيسي هو عامل التسامح والتصالح الذي صنعه الحراك في جمعية ردفان في عدن عام 2007م ولم تصنعه حكومات عدن قبل الوحدة و٩٤م. ولو كانت عملت بمبدأ التسامح والتصالح مبكرا. لكان الجنوب انتصر في 94م.

فالانتصارات الجنوبية المتوالية جاءت بسبب التسامح والتصالح. لأنه توج نفسيا وواقعيا بعودة النصف الضائع الى الجنوب الذي فقدناه في ٨٦م وما قبلها وبعدها. وهي قطاعات كبيره من ابين وشبوه وعدن وحضرموت ولحج.

بفضل مشروع التسامح والتصالح الجنوبي العظيم تجمع كل الطيف الجنوبي وتجسد في روح وجسد وقوة المقاومة الجنوبية. لان هناك مكونات وقاده بل والويه جنوبيه اشتركت في الحرب ضد حكومة عدن في 94م مع قوات الشمال. لكن بفضل التسامح والتصالح. وجدناهم في   2015م يقاتلوا ويستشهدوا ولازالوا يقودوا جبهات المقاومة الجنوبية وهم كثير جدا. ورأينا قادة وافراد المقاومة الجنوبية من الشباب الذين استشهدوا او جرحوا او لازالوا يقاتلوا في الجبهات وابائهم كانوا مع جيش الرئيس هادي الذي دخل الجنوب في 94م.

بفضل هذا المشروع العظيم التسامح والتصالح. اصطف الشعب في مليونيات معبره عن التلاحم. لكن ذلك لم ينهي الانقسام بشكل كلي. الى ان جاء الاعتداء والحرب على الجنوب الأخيرة فاصطفت الناس كلها تقاوم وتمثل ذلك في ألوان المقاومة الجنوبية والتي اغلبها من حراك الشعب المستقل او المنضوية في مكونات منظمه. إذا على المستوى المقاوم والعسكري فكل الشعب ممثل ومتحد. لكن على المستوى السياسي فهناك مكونات سياسية للحراك تتبع القادة التاريخيين مفرخه ومنقسمه بسبب اختلاف قادتهم. فنجد اكثر من 80 مكون للحراك السلمي لهم نفس الهدف وهو التحرير والاستقلال لكنهم لا يتوافقوا على قياده موحده بسبب عدم توافق قيادات الخصام التاريخية.

 -هؤلاء القادة التاريخيين والذي لم نراهم يجتمعوا او يتصالحوا مما سبب التشتت والتفريخ لمكونات تتبعهم. عليهم أن يدركوا أن الخلاف يقابله تنازل يترتب على كل طرف منهم تجاه شعبنا الجنوبي العربي الصابر الصامد المجاهد على مر عصور. مالم سيسجل التاريخ ويرصد خذلناهم. تسامح وتصالح الشعب ولم تتصالح قيادته التاريخية.

-عليهم ان يدركوا ان مشروع التسامح والتصالح العظيم وحد النسيج الجنوبي والبندقية الجنوبية وانجز لنا مقاومه جنوبيه ابهرت العالم وهو من جعلنا ننتصر في الحرب الأخيرة. ازاء العدوان ففجر الكفاح المسلح الشهيد الصمدي وقاد المقاومة شيخ الشهداء علي ناصر هادي وأرعب الأعداء الشهيد البطل الادريسي وقاد معركة تحرير عدن الشهيد المحافظ جعفر محمد سعد ومن انتصر وامن الحدود الشمالية لعدن وانتصر قبل تدخل دول التحالف في ضالع النصر والصمود القائد عيدروس الزبيدي والبطل شلال شائع.

(الكرامة لشعبي بيت القصيد / غصبا عن صنم يبدل صنم / للكرامة زلزله بها نستعيد / او الموت وسط ميادين الشيم / انا الشعب انا صمتي بسمله / سكوتي حلم وبركاني حمم)

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
720
عدد (720) - 30 مارس 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل